فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 252
ولا تضع حملها إلّا بعلمه اللّه جلّ جلاله، وإلّا هو مكتوب في اللّوح المحفوظ بحفظه ضمن برنامج خطّة الخلق الرّبّانيّة.
وما يعمّر من شخص معمّر"أي: يطوّل في عمره"ولا ينقص من عمر شخص غير معمّر، فيجعل ناقص العمر عن نظرائه، إلّا هو معلوم للّه، ومكتوب في اللّوح المحفوظ بحفظ اللّه.
أو وما يعطى معمّر في صحف الملائكة كامل عمره المكتوب فيها، ولا ينقص من عمر معمّر في هذه الصّحف، فلا يعطى كامل عمره المكتوب فيها، إلّا هو معلوم للّه، ومكتوب في اللّوح المحفوظ بحفظ اللّه.
إنّ اللّوح المحفوظ بحفظ اللّه، لا يحصل فيه تبديل ولا تغيير ولا زيادة ولا نقص، إذ هو مطابق لعلم اللّه.
أمّا صحف الملائكة فيمحو اللّه عزّ وجلّ منها ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب، وهو اللّوح المحفوظ، أو هو علم اللّه.
وقد قرّبت للناس برامج الحاسب الآلي، فهم هذه الحقائق المتعلّقة بعلم اللّه، وباللّوح المحفوظ، ففي لوحة صغيرة يمكن جمع معلومات مكتبة عظمى، لوقائع الماضي، أو لخطط المستقبل، أو لمسائل العلوم.
النّصّ الرابع:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) يبيّن فيه حوارا جرى بين موسى وهارون، وبين فرعون:
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى (49) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى (50) قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى (51) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى (52) :
فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى: أي: فما شأن وما حال الموتى السّابقين