فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 285

وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ: المعز: ذوات الأشعار والأذناب القصار.

وهو اسم جنس، وواحد المعز"ماعز"مثل"صحب"و"صاحب"."اثنين":

أي: ذكرا وأنثى.

قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ:

في هذه العبارة تعليم توجيه الاستفهام الإنكاري، لاستنكار مفتريات أهل الجاهليّة في تحريمهم بعض هذه الأنعام، وجاء في نصّ قرآني آخر تفصيل بعض محرّمات أهل الجاهلية من الأنعام، ولست هنا في صدد شرح مفترياتهم، بل في عرض امتنان اللّه على العباد بالأنعام.

النصّ الرابع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الزمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) في معرض بيان بعض آياته في كونه، الدّالّات على عظيم صفاته، وإتقان صنعه في خلقه، وعنايته بعباده، وخطابا للنّاس:

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6) إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (7) :

وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ هي: من الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الضّأن اثنين، ومن المعز اثنين.

وجاء التعبير هنا بالإنزال إشارة إلى أنّ كلّ عطاءات اللّه لعباده، هي إنزال منه جلّ جلاله، ولو كان قد خلقها لهم في الأرض حيث إقامتهم، وليس المراد إنزالها لهم من السّماء، لأنّ الرّبّ جلّ جلاله هو العليّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت