فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 637
الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم حول أحكام القتل المأذون به وغير المأذون به، وأحكام العقوبات بالقتل، وأحكام القصاص، ومنها ما يلي:
(أ) روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث: الثّيّب الزّاني، والنّفس بالنّفس، والتّارك لدينه المفارق للجماعة".
(ب) وروى البخاريّ ومسلم عن ابن عمر رضي اللّه عنهما، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
"أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه، وأنّ محمّدا رسول اللّه، ويقيموا الصّلاة، ويؤتوا الزّكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّ الإسلام، وحسابهم على اللّه تعالى".
قوله صلّى اللّه عليه وسلّم:"حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ..."ليس بيانا لعلّة الأمر بالقتال، حتى يعتبر القتال إكراها على الإسلام، فعلّة الأمر بالقتال ترجع إلى أسباب أخرى، كتأمين تبليغ الدّعوة الرّبّانيّة، والدّفاع عن حقوق المستضعفين في الأرض، والدّفاع عن النّفس، وإقامة العدل، ولكنّه لبيان الغاية الّتي يجب أن يتوقّف عندها القتال، نظير قول الجنود: أمرنا أن نقاتل قطّاع الطّريق حتى حدود الدّول المجاورة لدولتنا.
وقد جاء في عدّة نصوص بيان الحقّ الّذي يشرع فيه قتل النّفس.
* فالقاتل ظلما وعدوانا يقتل قودا، أي: قصاصا.
* والزّاني المحصن يقتل رجما، إذا ثبت عليه ذلك باعترافه دون إكراه، أو بشهادة أربعة شهود عدول، توافرت فيهم شروط الشّهادة والمشاهدة.
* والمرتدّ عن دين الإسلام، يقتل حماية للمجتمع الإسلاميّ من المنافقين المتلاعبين الفتّانين.