فهرس الكتاب

الصفحة 4231 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 692

مع المعالجة الرّبّانيّة للّذين كفروا، ولما صرّح به الرّسول في شكواه، ومعالجة نفسه بشأن ما كتمه من شكاوى لم يصرّح بها، وتنسحب هذه المعالجة على الّذين آمنوا به واتّبعوه، لأنّ ما ناله من قومه قد نالهم، وربّما تعرّضوا لأذى مادّيّ أكثر.

الخط الرابع: المرسل إليهم، الّذين صاروا في مرحلة نزول سورة (الفرقان) فريقين واضحين:

الفريق الأول: المؤمنون وهم القلّة المضطّهدة، مع توجيه طائفة منهم ليكونوا خلفاء الرّسول في الدّعوة إلى سبيل اللّه، وفي الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وهم طائفة (عباد الرّحمن) .

الفريق الثاني: الّذين كفروا من المشركين، وهم الكثرة ذات العزّة والسّلطان في مكّة وتوابعها يومئذ.

واشتمل هذا الخطّ على عرض مواقفهم من توحيد اللّه في ربوبيّته وفي إلهيّته، ومواقفهم من القرآن، ومن الرّسول ورسالته.

مع العالجة الرّبّانيّة لهم بالحجج والبراهين الإقناعيّة، وبالتّرغيب، وبالتّرهيب من عقاب اللّه المؤجّل إلى يوم الدّين، وعقابه المعجّل في الدّنيا.

واشتملت هذه المعالجة على عرض مشاهد من يوم الدّين، وموقف الحساب، ولقطات من صور العقاب، وعلى عرض عبر تاريخيّة من قصص المهلكين السّابقين الّذين كذّبوا رسل ربّهم.

وقد جاءت الإشارة إلى موضوع السّورة في الآية الأولى منها:

تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا (1) .

وفيما يلي جداول خطوط السورة مع توزيع آيات السّورة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت