فهرس الكتاب

الصفحة 4251 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 712

والآية الثالثة اشتملت على أربع صفات للآلهة التي اتّخذها المشركون.

وانظر متتبّعا في الجداول.

*** (2) التوطئة لما يراد التفصيل فيه

من أغراض السورة الأساسيّة بيان أنّ من صفات اللّه عزّ وجلّ صفة الرّحمة، وأنّ من أسمائه الحسنى اسمه"الرّحمن"الأمر الذي لا يؤمن به الكافرون المتحدّث عنهم في السورة، وأن اسم اللّه"الرحمن"هو الاسم الذي يكون حظّ أئمة المتّقين منه حظّا وفيرا، إذ ارتقوا فوق مرتبة"التقوى"ودخلوا في درجات مرتبة"البرّ"ثم مرتبة"الإحسان"لذلك استحقّوا أن يلقّبوا بلقب"عباد الرحمن"وهذا اللّقب هو بمثابة جائزة تفوّق، أو شهادة تفوّق، عنوانها"عباد الرحمن".

وقد جاءت التوطئة باختيار ذكر اسم"الرحمن"من أسماء اللّه الحسنى، في الآية (26) بقوله تعالى بشأن يوم الدين:

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْمًا عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيرًا (26) .

مع ما في ذكر هذا الاسم هنا من الإشارة إلى الرحمة العظيمة التي يرحم اللّه بها عباده يوم القيامة، على الرغم من أنه يوم عسير على الكافرين.

ثم جاء تفصيل الحديث عن اسم اللّه"الرحمن"مع الأدلّة على صفة رحمة اللّه من الظاهرات الكونية، في الآيات (من 59 إلى 62) لإقناع المنكرين لهذا الاسم من أسماء اللّه الحسنى، باعتبار أنّهم ينكرون اتصافه عزّ وجلّ بصفة الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت