فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 740
لأنّ الموضوع يتعلّق بوظيفة الرّسالة، وبيان التّكاليف الواجبة فيها.
* سابعا:
تربية الدّعاة إلى اللّه والآمرين بالمعروف النّاهين عن المنكر الّذين هم فئة عباد الرّحمن وأئمّة المتّقين بعرض صفاتهم عرضا خبريّا، وإتباعها ببيان منزلتهم الرّفيعة في جنّات النّعيم يوم الدّين، لأنّ الارتقاء إلى فئة الدّعاة"عباد الرّحمن"بالنّسبة إلى الأفراد ليس أمرا إلزاميا، فالدّعوة إليه تكون على سبيل التّرغيب والنّدب، لا على سبيل الإلزام والتّكليف الفردي.
*** (25) الملحق الخامس فيما ينبغي أن يتحلّى به أو يأخذ به الدّاعي إلى سبيل اللّه والآمر بالمعروف الناهي عن المنكر أخذا من سورة الفرقان
نستنبط من سورة (الفرقان) طائفة من الصّفات الّتي ينبغي أن يتحلّى بها أو يأخذ بها الدّاعي إلى سبيل اللّه والآمر بالمعروف النّاهي عن المنكر، والنّاصح والمرشد، ومنها ما يلي:
* أوّلا:
الصّبر على أنواع الأذى الّتي يلقاها الدّاعي إلى اللّه والآمر بالمعروف النّاهي عن المنكر، والنّاصح والمرشد، من قبل الّذين يوجّه لهم دعوته ونصائحه ووصاياه.
وعليه أن يضع في تصوّره دواما أنّه ممتحن بالّذين يوجّه لهم ذلك، كما قال اللّه لرسوله في السّورة: