فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 743
الخاتمة
هذا ما فتح اللّه به عليّ في تدبّري لسورة (الفرقان) . وأرجو أن أكون قد قدّمت في هذا التّدبّر بفتح من الرّبّ الجليل الوهّاب جديدا يخدم الفكر الإسلاميّ، ويخدم كتاب اللّه المجيد، ويقدّم نموذجا يجد فيه المتدبّرون ما يشجّعهم على الاجتهاد في تدبّر كتاب اللّه بمنهج ارتقائيّ لا يتوقّف عند حدود النّقل والجمع وحشر الأقوال المختلفة للمفسّرين، دون نظر فكريّ شامل يهتمّ بقضيّة أنّ السّورة القرآنيّة ذات موضوع واحد، ويهتمّ أيضا بملاحظة أنّ معظم الموضوعات القرآنيّة ذات موضوع واحد، ويهتمّ أيضا بملاحظة أنّ معظم الموضوعات القرآنيّة ذات عناصر فكريّة موزّعة في القرآن المجيد توزيعا حكيما معجزا بلا تناقض ولا تخالف، وأنّ على المتدبّر أن يجمع عناصر الموضوع الّذي يبحث فيه من موضوعات القرآن من كلّ السّور القرآنيّة، وينظمها في نسق فكريّ متكامل، على مثل عقد من نفيس الجواهر، كلّ عنصر منه في نصّ من القرآن يملأ فراغ حبّة من حبّات هذا العقد البديع.
بهذا يستطيع المتفكرون المتدبّرون أن يخدموا كتاب اللّه خدمات جديدات يضيفونها إلى خدمات السّابقين من علماء المسلمين الّذين اهتمّوا بتدبّر كتاب اللّه.
والحمد للّه على فتحه ومنّه ومعونته وتوفيقه.
وكان الفراغ من إعداد هذا المجلد لتدبّر سورتي (يس) و (الفرقان) مساء يوم الخميس 4 من شهر ذي القعدة 1420 ه الموافق ل 10/ 2/ 2000 م.