فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 443

سبّح: أمر من اللّه بالتّسبيح، فما هو التسبيح؟.

التسبيح في استعمال العرب يطلق على كلّ ذكر للّه، ويطلق على الصّلاة، يقول القائل منهم: قضيت سبحتي من الذكر، وقضيت سبحتي من الصلاة.

والتسبيح: هو التنزيه والتقديس عن كلّ ما لا يليق باللّه من صفات النقص التي تتنافى مع كمالاته.

والتسبيح في دلالات النّصوص الشرعيّة يحمل على معنى سبح اللّسان والنّفس والفكر والقلب بذكر اللّه، فيكون بحمده والثّناء عليه، ويكون بتنزيهه عن كلّ وصف لا يليق بجلاله، وعن كلّ وصف من أوصاف الحدوث، ويكون بتعظيمه وتكبيره جلّ وعلا.

وفعل"سبّح يسبّح"يتعدّى بنفسه فيقال: سبّح اللّه، ويسبّح اللّه، ويتعدّى باللّام الجارة، فيقال: سبّح للّه، ويسبّح للّه، وبهما جاء الاستعمال القرآني.

وأقوال أهل التأويل في عبارة:"سبحان اللّه"تتفق على أنّ معناها:

أنزّه اللّه عن كلّ ما لا يليق بذاته وبصفاته الجليلة تنزيها كتنزيه اللّه نفسه.

وقال النحاة: كلمة:"سبحان"في موضع المصدر وليس منه فعل، والأصل فيه أسبّح اللّه تسبيحا، أي: أنزّه اللّه تنزيها. وقالوا: كلمة:

"سبحان"اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه عن كلّ ما لا ينبغي أن يوصف اللّه به، فهو ممنوع من الصرف للعلميّة وزيادة الألف والنون فلا ينوّن.

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) : جاء التكليف بتسبيح اسم الرّبّ الأعلى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت