فهرس الكتاب

الصفحة 4311 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 17

كونه بحسب أوامره لهم، وأنّهم أصناف ذوو أجنحة مثنى وثلاث ورباع وأكثر، وأنّه سبحانه على كل شيء قدير.

وهذا الدرس يتعلّق بالفرع الأوّل من فروع موضوع السورة، وهي الفروع الممتدّة من شجرة موضوع سورة (الفرقان) كما سبق به البيان.

وفي هذا الدّرس ربط بما جاء في سورة (الفرقان) بشأن طلب المشركين أن ينزّل اللّه عليهم الملائكة، لتبليغهم دينه، وأن لا يقتصر الأمر على إنزال الوحي على محمّد الذي ادّعى أنه رسول اللّه وأنّه يوحى إليه، وهذا ما جاء بيانه في الآيتين (21 - 22) منها.

هذا الدرس الأوّل هو الآية الأولى من سورة (فاطر) .

الدرس الثاني: درس له صلة ببعض ما جاء في سورة (الفرقان) إذ جاء فيها بيان اعتراض قادة المشركين في مكّة على حالة الرسول محمّد الماليّة، فلم يؤته سعة من المال، وهو يدّعي أنّه رسول ربّه الّذي اصطفاه لحمل رسالته.

وقد تضمّن هذا الدرس بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ بحكمته يفتح على بعض عباده ما يشاء من رحمته، فإذا فتح شيئا من رحمته على بعض عباده فلا ممسك له، وإذا أمسك شيئا من رحمته عن بعض عباده فلا مرسل له، ومن رحمته عطاء النبوة والرّسالة، إلى سائر عطاءاته لعباده.

ويتضمّن بيان أنّه تبارك وتعالى عزيز حكيم، فهو بعزّته يفعل ما يشاء، ويخلق ما يشاء، وهو بحكمته يختار من الممكنات في تصاريفه ما هو الأحكم والأجدر بالاختيار.

ويتضمّن تذكير النّاس بنعمة اللّه عليهم التي اختصّهم بها، ففضّلهم على كثير ممّن خلق وممّا خلق تفضيلا عظيما، فجعلهم في أحسن تقويم، وأمدهم بعطاءات ربوبيّته، ويمدّهم دواما بأرزاقهم، مع بيان أنّه لا رازق في الوجود غيره، إذن فلا إله إلّا هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت