معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 248
(15) الملحق الأول مستخرجات بلاغيّة من السّورة
تشتمل سورة (فاطر) على جماليّات وروائع بلاغيّة متعدّدة أقدّم منها في هذا الملحق المستخرجات التاليات:
أوّلا: في هذه السورة من إيجاز القصر ومن إيجاز الحذف ما يلي:
(1) في قول اللّه تعالى في الآية (1) : [الْحَمْدُ لِلَّهِ] ففي هذه الجملة إيجاز هو من نوع إيجاز القصر، إذ لا توجد جملة تؤدّي معناها هي أقصر منها، فمعانيها غزيرة ثرّة تشرح بصفحات، مع دلالتها على القصر والحصر بمضمونها الفكري.
لكن يمكن صوغ عبارات كثيرات طويلات مؤديات لمعانيها.
(2) وفي قول اللّه تعالى في الآية (8) : أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا.
والإيجاز في هذه العبارة هو من نوع الإيجاز بالحذف، ويمكن تقدير المحذوف بعبارة: كمن لم يزيّن له سوء عمله، بل رأى سبيل الهدى فاتّبعه.
(3) وفي قول اللّه تعالى في الآية (11) : وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ.
ففي عبارة إِلَّا فِي كِتابٍ إيجاز هو من نوع الإيجاز بالحذف، الذي يسهل استخراجه، أي: إلّا هو مدوّن ومسجّل في كتاب.
(4) وفي قول اللّه تعالى في الآية (10) : وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ