فهرس الكتاب

الصفحة 4721 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 428

اصْطَفاكِ: أي: فضّلك واختارك. الاصطفاء: التفضيل، والاختيار، والانتقاء، وجعل المصطفى من صفوة العباد الّذين صفوا من الأكدار، ومن كلّ ما لا يليق بالطّاهرين من الأخيار، والمتقين الأبرار، والمراد بهذا الاصطفاء اختيارها لأن تكون أمّ عيسى عليه السّلام بمعجزة.

وَطَهَّرَكِ: أي: ولزم عن اصطفائه لك أن يطهّرك بحمايته وحفظه من كلّ رجس فكريّ في العقيدة، أو نفسيّ في الأخلاق والطباع والإرادات، أو سلوكيّ في الأعمال الظّاهرة والباطنة.

ودلّ هذا التّطهير على عصمتها من أرجاس المعاصي والذنوب.

وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ: أي: وفضّلك باصطفائه لك على نساء العالمين من أهل عصرك.

ضمّن فعل"اصطفى"هنا معنى فعل"فضّل"فعدّي تعديته بحرف الجرّ"على".

جاء في بيان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، ما أخرجه الحاكم وصحّحه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"أفضل نساء العالمين خديجة، وفاطمة، ومريم، وآسية امرأة فرعون".

وجاء عند البخاريّ ومسلام وغيرهما، عن عليّ قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:

"خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد".

وجاء عند البخاري ومسلام وغيرهما من حديث أبي موسى قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"كمل من الرّجال كثير، ولم يكمل من النّساء إلّا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على سائر النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت