فهرس الكتاب

الصفحة 4983 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 689

فجاء في الوعد أنّ اللّه سوف يسكنهم مساكن طيّبة في"جنّات عدن".

وقد دلّ هذا على أنّ"جَنَّاتِ عَدْنٍ"تقع في درجات علا من درجات الجنّة، ودونها درجات لمن هم دونهم فيما كسبوا من أعمال صالحات في الحياة الدّنيا.

يضاف إلى صفاتهم، أنّ اللّه عزّ وجلّ أشار إلى ارتفاع منزلتهم فيما قدّموا من أعمال صالحات باسم الإشارة الموضوع للمشار إليهم البعيدين، فقال تعالى: أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ.

خاتمة:

من هذا الاستقراء للنّصوص القرآنيّة الّتي جاء فيها ذكر"جَنَّاتِ عَدْنٍ"مع التأمّل الدّقيق في معانيها، ظهر لي أنّ عنوان"جَنَّاتِ عَدْنٍ"عنوان خاصّ بدجات مرتفعات علا في عموم الجنّة.

وظهر لي أنّ مستحقّيها هم من بلغوا سقف مرتبة المتّقين، أو قريبا منه، أو ارتقوا فوق سقف مرتبة المتقين، وعملوا أعمالا صالحات هي من درجات"مرتبة الأبرار"أو من درجات"مرتبة المحسنين"أعلى المراتب واسماها.

وبناء على هذا فينبغي تعديل ما جاء في تدبّر النّصّ الأوّل الذي من سورة (ص/ 38 مصحف/ 38 نزول) : إذ كنت رأيت فيه أنّ عنوان"جَنَّاتِ عَدْنٍ"عنوان صالح التطبيق على كلّ درجات المتقين من أدناها إلى أعلاها، أخذا من عموم دلالة عبارة وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ وهذا من التعجّل في فهم النّصّ على ظاهره، وكان عليّ أن استقرئ النّصوص، كما فعلت في هذا الملحق، لأصل إلى الفهم الصواب، منذ دراسة أوّل نصّ جاء فيه عنوان"جَنَّاتِ عَدْنٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت