معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 691
خاتمة المجلد السابع
بمعونة من ربّي الجليل الوهّاب، وبمدد وتوفيق منه- جلّ جلاله وعظم سلطانه ووسعت رحمته كلّ شيء- أتمّ ربّي لي بأسبابه وألطافه الخفيّة تحبير هذا المجلّد السابع، وأنا على سرير المرض، أعاني من آثار عمليّة جراحيّة كبيرة وخطيرة وموجعة، مع شيخوختي، وكبر سنّي، وضعف جسمي.
لقد كنت ألتقط الساعات الّتي أستطيع أن أعمل فيها التقاطا، من الزّمن الذي أكون فيه طريحا على فراشي أو على البساط، في توجّع أو سبات.
وكنت ألجأ إلى اللّه بالدّعاء أن يعينني ويمدّني بمدده، فأجد نفسي معانا إعانة عجيبة، أعمل في الساعة ما يعمل الصحيح السليم في السّاعات ذوات العدد.
ربّ زدني من مددك وفيض عطائك، واحفظني وأسرتي وكلّ من أحبّ وسائر المسلمين المؤمنين.
ربّ وأوزعني أن أشكر فضلك عليّ وعلى أسرتي، بالمجاهدة المتواصلة حتى آخر نفس من أنفاسي في الحياة الدنيا، في خدمة كتابك، وخدمة رسالة نبيّك المجتبى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.
وكان الانتهاء من تحبير هذا المجلد السابع في يوم الثلاثاء غرّة جمادى الأولى 1421 هجرية الموافق لغرّة الشهر الثامن من عام 2000 ميلادية.
والحمد للّه والسّلام على عباده الذين اصطفى.
عبد الرحمن حسن حبنّكة الميداني