فهرس الكتاب

الصفحة 5053 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 52

[وَ سُبْحانَ اللَّهِ] : أي: وتنزيها للّه عمّا لا يليق بجلاله وعظيم سلطانه.

[رَبِّ الْعالَمِينَ] : أي: خالق كلّ الكائنات، والمتصرف فيها بحكمته دواما وبسلطان ربوبيّته.

[إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ] : أي: إنّ الشّأن العظيم الّذي يجب أن تعرفه الآن يا موسى، هو"أَنَا اللَّهُ"الّذي تؤمن به، ويؤمن به آبائك وأجدادك حتّى إبراهيم.

[الْعَزِيزُ] : أي: القويّ الغالب.

[الْحَكِيمُ] : أي: الّذي يقدّر مقاديره، ويقضي أقضيته، وينفّذها بحكمة بالغة.

(2) وأنّ اللّه عزّ وجلّ ناداه بعد ذلك بما جاء في سورة (القصص) :

أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (30) :

[أَنْ] : حرف تفسير للمقول في النّداء.

[إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ] : أي: إنّي أنا اللّه الّذي تؤمن به، أنت وآباؤك المؤمنون الموحّدون، وأنا ربّ العالمين جميعا، أي: خالق الكائنات كلّها، والمتصرّف فيها بحكمته دواما، وبسلطان ربوبيّته الشاملة لكلّ ما في الكون من حوادث وتصاريف.

وبما جاء في سورة (طه) : يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (12) .

(3) وبعد ذلك قرّبه اللّه نجيّا، أي: قرّبه بعد النّداء، فجعله مناجى، المناجاة: هي الإسرار بالحديث، إذ قد انتهى حدث النداء، وهو ما جاء في سورة (مريم) : وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت