فهرس الكتاب

الصفحة 5422 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 420

قال اللّه- وهو أعلم-: ما شأنك، فأقول: يا ربّ، وعدتني الشفاعة، فشفّعني في أهل الجنّة يدخلون الجنّة، فيقول اللّه عزّ وجلّ: قد شفّعتك، وأذنت لهم في دخول الجنّة.

فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: والّذي بعثني بالحقّ، ما أنتم في الدّنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم، من أهل الجنّة بأزواجهم ومساكنهم.

فيدخل كلّ رجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة، ممّا ينشيء اللّه عزّ وجلّ، وثنتين من بنات آدم، لهما فضل على من أنشأ اللّه بعبادتهما اللّه في الدّنيا"."

النوع العاشر:

شفاعة الرّسول في أهل الكبائر من أمّته الّذين دخلوا النار لإخراجهم منها.

وقد تواترت الأحاديث المثبتة لهذا النّوع من أنواع الشفاعة، ومنها حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي".

وجاء تفصيل هذه الشّفاعة في عدّة روايات في الصحيحين البخاري ومسلم، منها رواية عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بعد وصف السّجود للّه وسؤاله أن يقبل شفاعته، في حديث طويل:

"فأخرج فأخرجهم من النّار وأدخلهم الجنّة، حتّى ما يبقى في النّار إلّا من حبسه القرآن"أي: وجب عليه الخلود فيها.

قال: ثمّ تلا هذه الآية: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا.

أقول: هو المقام المحمود الذي جاء ذكره في الآية (79) من سورة (الإسراء/ 17 مصحف/ 50 نزول) .

وبهذا تمّ هذا الملحق والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت