فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 740
العالمين، وهو قصر إضافي، من قصر الموصوف على صفة في ادّعائهم الباطل.
المثال السابع: في قول اللّه عزّ وجلّ:
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ (208) :
دلّ على القصر النفي والاستثناء، وفيه قصر إهلاك اللّه أهل القرى السّابقين إهلاكا جماعيّا مقرونا بتعذيب، على من أرسل إليهم رسل قاموا بوظائف رسالة ربّهم إليهم، فلمّا كذّبوهم تكذيبا لا أمل معه بصلاحهم إذا أمهلوا، أهلكهم اللّه.
*** ثالثا:
التوكيد للجمل الخبريّة لوجود الدواعي إليه من أحوال المقصودين بالخطاب، وفي السورة أمثلة كثيرة، منه:
المثال الأول: في قول اللّه عزّ وجلّ:
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (9) :
المؤكّدات في هذه العبارة:"إنّ- الجملة الاسميّة- اللّام المزحلقة- ضمير الفصل".
روعي في هذا التأكيد حال المكذّبين، وحال الشّاكّين على دركاتهم.
المثال الثاني: في قول اللّه عزّ وجلّ لموسى عليه السّلام:
إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) :
التوكيد هنا ب"إنّ- والجملة الاسميّة"، والهدف زيادة طمأنة موسى وهارون، عند مقابلتهما فرعون وملأه.
المثال الثالث: في قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمعنى ما قاله فرعون لملئه عن موسى عليه السّلام: