معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 742
إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (56) :
في كلّ من هذه الآيات الثلاث التوكيد بالمؤكّدات:"إنّ- والجملة الاسميّة- واللّام المزحلقة".
المثال الثامن: في قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لما قال أصحاب موسى له ولما أجابهم به حين اقترب منهم جيش فرعون:
إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) :
المؤكّدات:"إنّ- الجملة الاسميّة- اللّام المزحلقة"، في عبارة أصحاب موسى عليه السّلام.
أمّا في عبارة موسى عليه السّلام فالمؤكّدات:"إنّ- الجملة الاسميّة"مع ما في [كَلَّا] من زجر يتضمّن معنى التوكيد.
المثال التاسع: في قول اللّه عزّ وجلّ يحكي ما سوف يقوله الأتباع الذين يعذّبون في الجحيم للآلهة الّذين كانوا يعبدونهم من دون اللّه:
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (98) :
المؤكّدات:"القسم- إن المخفّفة من الثقيلة- الجملة الاسميّة- اللّام المزحلقة".
والغرض تأكيد ما يشعرون به من تحسّر وندم على ما كانوا فيه في الدّنيا من ضلال وسوء اعتقاد وفساد في الرّأي واتّباع للباطل.
المثال العاشر: في قول اللّه عزّ وجلّ يحكي ما سوف يقوله هؤلاء أيضا:
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) :
زيدت"من"لتوكيد استغراق العموم والتّنصيص عليه.