فهرس الكتاب

الصفحة 5770 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 770

(4) وروى مسلم أيضا عن عائشة رضي اللّه عنها، قالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لحسّان:

"إنّ روح القدس لا يزال يؤيّدك ما نافحت عن اللّه ورسوله".

(5) وروى الإمام أحمد بسنده عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه، أنّه قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، إنّ اللّه عزّ وجلّ قد أنزل في الشّعراء ما أنزل!! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والّذي نفسي بيده لكأنّ ما ترمونهم به نضح النّبل".

أي: ما ترمون به أئمّة الكافرين وأتباعهم من شعر، يشبه نضحهم بالسّهام.

النّضح بالنّبل: الرّمي بالسّهام، يقال لغة:"نضح القوم بالنّبل"أي:

رماهم بالنّبل، ففرّقهم.

(6) وروى الترمذيّ عن أنس رضي اللّه عنه، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل مكّة في عمرة القضاء، وعبد اللّه بن رواحة يمشي بين يديه يقول:

خلّوا بني الكفّار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله

ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

فقال له عمر: يا ابن رواحة، في حرم اللّه وبين يدي رسول اللّه تقول الشّعر؟!

فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:

"خلّ عنه يا عمر، فإنّه أسرع فيهم من نضح النّبل".

(7) وروى أبو بكر بن العربيّ في أحكام القرآن بسنده إلى خريم بن أوس بن حارثة أنّه قال: هاجرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة، منصرفه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت