فهرس الكتاب

الصفحة 5857 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 65

ادْخُلُوا: معنى الدّخول والخروج والانتقال من مكان إلى مكان ممّا تدركه الحيوانات، فهي تعبّر عنه بحسب لغتها مع أفراد أمّتها.

مَساكِنَكُمْ: ومعنى المساكن والبيوت ممّا تدركه بفطرتها، لذلك فهي تتخذ لنفسها مساكن تأوي إليها، وتتفاهم فيما بينها عليها.

لا يَحْطِمَنَّكُمْ: أصل الحطم الكسر على أيّ وجه، دون عناية بالمكسور ولا اكتراث له، ولا التفات إلى أيّ شأن من شؤونه.

معنى تكسير الشيء، وقتل الحيّ، وتمزيق أوصاله، ممّا تدركه الحيوانات، وتتفاهم فيما بينها عليه، ويدلّ على هذا سلوكها مع أعدائها من الحيوانات، إذ هي تتخلّص منهم بإماتتهم وتمزيق أوصالهم، وجاءت العبارة مؤكّدة للدّلالة على معنى التأكيد في قولها بمنطق النّمل.

سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ: إن كانت النّملة قد سمّت سليمان عليه السّلام فهذا قد يكون بوحي من اللّه إليها. ويحتمل أن تكون العبارة شرحا ربّانيّا لمن دلّ عليهم قولها، إذ يكون معنى قولها: لا يحطمنّكم جيش قادم سيعبر واديكم وأبان اللّه أنّ الجيش يتكوّن من سليمان وجنوده، إذ هو واقع الحال.

وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ: إن كان هذا من قول النّملة على ما هو ظاهر البيان، فهو تابع لما أوحى اللّه به إليها على احتمال كون ذكر سليمان وجنده من قولها.

ويحتمل أن يكون بيانا تابعا للشّرح الرّبّاني السّابق، وفيه بيان عذر سليمان وجنده إذا مرّوا وحطّموا النّمل المنتشر في الوادي.

الشّعور بالشيء: العلم به، ولو من أدنى درجات الإحساس به، وهو أوّل مراحل إدراكه. وقد يكون في اللّغة مأخوذا من الشيء يلامس الشّعر، فيحسّ به الإنسان إحسانا خفيفا، ثمّ انتقل إلى الإدراكات الفكريّة الأولى الخفيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت