معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 102
عاصم: مهلك بفتح الميم وكسر اللّام. وقرأ ها باقي القراء العشرة:
[مهلك] بضمّ الميم وفتح اللام.
"مهلك"مصدر ميمي من"أهلكه إهلاكا ومهلكا"فهو يدلّ على الإهلال، وعلى مكانه وزمانه.
"مهلك"مصدر ميمي من"هلك يهلك"والقياس منه"مهلك"بفتح اللّام، وسمع"مهلك"واسما الزّمان والمكان من"يهلك"مهلك.
وجاء:"هلك يهلك".
فالقراءات الثلاث وجوه عربيّة متكافئة، والمعنى: ما شهدنا هلاك أهله، ولا زمان هلاكهم، ولا مكانه.
(51) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، [إنّا دمّرناهم] بكسر همزه"إنّ"على الابتداء استئنافا.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: أنا دمرنهم بفتح همزة"أنّ"على أنّ المصدر المؤوّل من"أنّ"وما بعدها بدل من عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ.
والقراءتان من التفنّن في البيان والمؤدّى واحد.
(51) قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: [بيوتهم] بضمّ الباء، وقرأ ها باقي القراء العشرة بكسر الباء.
وهما لغتان عربيتان.
تمهيد:
سبق تدبّر عشرة نصوص تتعلّق بقبيلة ثمود إحدى قبائل العرب البائدة الّتي أهلكها اللّه عزّ وجلّ بسبب كفرها وطغيانها، ومعلوم أنّ رسولهم صالح عليه السّلام، وهي النصوص التي أذكر سورها وأرقامها فيما يلي: