فهرس الكتاب

الصفحة 5913 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 121

وعلى هوى قومها، وخائنة لزوجها، بتبليغ قومها الأخبار الّتي تهمّهم ممّا يجري مع لوط زوجها.

قول اللّه عزّ وجلّ:

هاتان الآيتان تعبّران باختزال شديد عن الفصل الأخير من فصول قصّة لوط عليه السّلام، مع قومه أهل سدوم.

فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ يتحدّث ربّنا جلّ جلاله بضمير المتكلّم العظيم، مبيّنا أنّه في أواخر اللّحظات الشديدات من حياة لوط عليه السّلام مع قومه، أنجاه منهم ومن كيدهم، وأنجاه من العذاب، والهلاك الّذين قضى بإنزالهما عليهم، وأنجى أهله معه، باستثناء امرأته الّتي كانت كافرة، فقد نزل بها العذاب والإهلاك مع قومها، دلّ على هذا قوله تعالى: إِلَّا امْرَأَتَهُ.

قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ: أي: جعلناها لدى تحديد المقادير المتعلّقة بلوط وأهله وقومه من الماضين من قومه بالتّعذيب والإهلاك.

وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58) .

هذه العبارة تكرير لما جاء في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) في الآية (173) ومقتضى التكرير كونها بمثابة العلاج الدوائي، الّذي تحتاج طبائع النفوس إلى تكريره.

وهذا المطر الذي أمطره اللّه عليهم قد كان أشدّ الأمطار سوءا، ولهذا ذمّه اللّه عزّ وجلّ بقوله: فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت