معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 10
السّميع: من أسماء اللّه الحسنى الوصفيّة، وهو من صيغ المبالغة فاسم الفاعل"سامع"ومبالغته"سميع"و"ال"في"السميع"للكمال، أي هو السميع لكلّ صوت مهما كان خافتا، ولو كان حركة القلوب والنفوس الّتي لا يسمعها صاحبها، أو أحاديث الأفكار.
العليم: هو من أسماء اللّه الحسنى الوصفيّة أيضا، وهو أيضا من صيغ المبالغة، ويقال في"العليم"ما سبق بيانه في السّميع.
فهو سبحانه محيط بكلّ شيء علما، ومنه ما توسوس به الشياطين في الصدور.
من الشيطان: الشيطان: اسم جنس يقع على كلّ مغو مضلّ متمرّد مفسد، من الجنّ والإنس، وإبليس إمام الشياطين ورئيسهم.
يقال لغة: شطن يشطن شطنا، وهذا الفعل يأتي بمعنيين:
المعنى الأولى: شطن عنه، أي: بعد عنه. وأشطنه، أي: أبعده.
المعنى الثاني: شطنه، أي شدّه بالشّطن، وهو الحبل الّذي يشطن به الدّلو في البئر. وكلّ حبل يسمّى شطنا، ويجمع على أشطان.
ولمّا كان المغوي المضلّ المتمرّد المفسد بعيدا عن الحق والخير والهدى، ومبعدا عنها، ولمّا كانت له أشطان"- حبائل"للإغواء والإغراء، كان حريّا بأن يسمّى شيطانا.
الرجيم: الملعون المطرود، والأصل فيه أنّ المطرود يرجم بالحجارة، أي: يرمى بها، لإبعاده أو قتله والتخلّص من شرّه.
والرّجم: ما يرجم به من حجارة وغيرها، والجمع رجوم.
ولمّا عصى إبليس ربّه وأصرّ على معصيته، ورفض طاعة اللّه، طرده اللّه ولعنه وأبعده عن منازل الملائكة، وجعله رجيما دواما، وكلّ من اتّخذ إبليس إماما له، وصار مغويا مضلّا لعباد اللّه، فهو شيطان رجيم.