معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 742
القراءات:
101 -قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: [فسل] وصلا ووقفا، وقرأ ها حمزة كذلك في الوقف.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [فاسأل] .
والقراءتان وجهان عربيّان في فعل الأمر من"سأل".
102 -قرأ الكسائيّ: [لقد علمت] بضمير المتكلّم وهو موسى عليه السّلام.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [لقد علمت] بضمير المخاطب وهو فرعون.
وبين القراءتين تكامل في بيان الواقع الّذي أجاب به موسى عليه السّلام، فقد قال لفرعون: لقد علمت، وقال له: لقد علمت.
تمهيد:
في هذا الدّرس عرض لقطات من قصّة موسى عليه السّلام مع فرعون وقومه، وبيان ما انتهوا إليه إذ أغرق اللّه عزّ وجلّ فرعون ومن خرج معه لقتال بني إسرائيل الفارّين من مصر بقيادة موسى عليه السّلام.
وفيه بيان ما قاله عزّ وجلّ لبني إسرائيل من بعد موسى، بأمر تكوينيّ جعلهم به موزّعين في شتّى الأرض، ثمّ يأتي بهم إلى فلسطين لفيفا، ليكون لهم علوّ مؤقّت في الأرض، ثمّ ليلاقوا مصيرهم المحتوم، بحسب سنّة اللّه عزّ وجلّ فيهم.
وآيات هذا الدّرس موصولة بآيات الدّرس الثاني من دروس السّورة، وهو الآيات من (2 - 8) وفق المنهج المختار في السّورة، من توزيع أجزاء فروع شجرتها على ساقها الأعظم الممتدّ ارتفاعا.