فهرس الكتاب

الصفحة 6613 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 35

[سورة الحجر (15) : الآيات 22 إلى 25]

وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (22) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (23) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25)

القراءات:

(22) * قرأ حمزة، وخلف [الريح] بالإفراد.

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة [الرياح] بالجمع.

وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، إذ يرسل اللّه عزّ وجلّ أحيانا الرّيح ذات أجزاء لواقح، ويرسل الرّياح أحيانا أخرى لواقح، فالرّياح أنواع مختلفة، وليست نوعا واحدا.

تمهيد:

في هذا الدّرس عرض لطائفة من آيات اللّه في كونه، الهادية إلى أنّ اللّه عزّ وجلّ واحد في ربوبيّته، وواحد في إلهيّته، مع بيان شمول علمه كلّ شيء، وكمال حكمته في قضائه وقدره.

التّدبّر التّحليلي:

* قول اللّه تعالى:

* وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ (18) :

* بُرُوجًا: أصل معنى البروج في اللّغة القصور العالية المشرفة الظّاهرة المتطاولة في السّماء، ويقال لغة:"برج الشّيء يبرج بروجا"أي:

ارتفع وظهر. ويقال:"تبرّجت السّماء"أي: ازّيّنت بالكواكب.

وأطلقت البروج على منازل الكواكب والنّجوم السّيّارة.

وأطلق العرب كلمة"بروج"على مواقع أو منازل في السّماء تخيّلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت