فهرس الكتاب

الصفحة 6679 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 101

* وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82) :

أي: وَكانُوا يَنْحِتُونَ صخورا مِنَ الْجِبالِ ويتّخذون منها مساكن ليسكنوها آمِنِينَ.

ثالثا: من التّضمين في السورة:

قول اللّه تعالى بشأن إهلاك ثمود قوم صالح عليه السّلام:

* فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (84) :

أي: فما كفاهم فصرف عنهم عذاب اللّه لهم وإهلاكه لهم، ما كانوا يكسبون من وسائل قوّة ودفاع وأمن.

ضمّن فعل"أغنى"معنى فعل"صرف"فعدّي تعديته بحرف الجرّ"عن"فأغنى الفعل عن فعلين، وأغنت الجملة عن جملتين.

رابعا: من استعمال اللّفظ في معنييه فأكثر:

(1) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن استثناء امرأة لوط من النّاجين من أهله:

* إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ (60) :

الغابر: الماكث الّذي لا يغادر. والذّاهب الماضي الّذي لم يبق له وجود.

هذان المعنيان ينطبقان على امرأة لوط عليه السّلام، فهي لم تستطع مغادرة أرض القوم مع زوجها وابنتيها، ولم يبق لها وجود حيّ في الأرض، بل هلكت مع الهالكين، وذهبت من الحياة الدّنيا مع الذاهبين.

(2) وقول اللّه تعالى في وصف قوم لوط إذ جاءوا إلى داره حين علموا باستضافته شبّانا مردا حسانا، وهم في الحقيقة رسل إهلاكهم من الملائكة، يبتغون الفاحشة فيهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت