معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 105
جاءت الإشارة إلى آيات القرآن القريبة المتلوّة باسم الإشارة في تِلْكَ الموضوع للبعيد، للدّلالة على ارتفاع منزلتها وعلوّ شأنها، بلاغة ومضامين فكريّة علميّة وتربويّة وغيرهما.
(2) وقول اللّه عزّ وجلّ بشأن قوم لوط وإخباره بأنّ إهلاكهم صار أمرا مقضيّا لا بدّ من تنفيذه:
* وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) :
جاءت الإشارة إلى أمر إهلاكهم القريب الوقوع باسم الإشارة في ذلِكَ الموضوع للمشار إليه البعيد، للدّلالة على أنّ الأمر العظيم الفظيع الّذي كان مستبعدا جدّا، قد تمّ به القضاء الرّبّانيّ وصار حقيقة وشيكة الوقوع.
سابعا: من التوكيد بالمؤكّدات في السّورة لوجود الداعي إليه:
أورد هنا النّصوص الّتي استخرجتها دون بيان وتحليل، إذ قد سبق في المستخرجات البلاغيّة من السّور الّتي سبق تدبّرها أمثلة كثيرة يمكن القياس عليها بسهولة ويسر.
(1) قول اللّه تعالى:
* إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77) :
(2) وقول اللّه تعالى:
* ... وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ... (85) .
(3) وقول اللّه تعالى:
* إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) :