فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 243
وقرأ هما باقي القرّاء العشرة بكسر الهمزتين.
وهي وجوه عربيّة جائزة.
(55) * قرأ نافع وأبو جعفر: [و لتستبين سبيل المجرمين] بنصب لفظه"سبيل"أي: يا أيّها المتلقّي المستجيب.
وقرأ هما شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: [و ليستبين سبيل المجرمين] بياء المضارعة، وبرفع لفظة"سبيل".
وقرأ هما باقي القرّاء العشرة: [و لتستبين سبيل المجرمين] بتاء المضارعة، وبرفع لفظه:"سبيل".
(57) * قرأ نافع وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر: [يقص الحق] : أي: يتتبّعه.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [يقض الحق] من القضاء.
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد.
تمهيد:
آيات هذا الدّرس من فروع السّاق الثاني من ساقي شجرة موضوع السّورة.
وفي هذه الآيات تعليم دعويّ من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، ويلحق به حملة رسالته من أمّته، يستفيدون بالتفكّر ما يلائم أحوالهم الدّعويّة من دلالاتها.
وفيها تربية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، أن لا يطرد المؤمنين المسلمين، مهما كانت أحوالهم الاجتماعيّة متدنيّة، استجابة لكبراء قومه وطمعا في أن يؤمنوا ويسلموا ويعملوا صالحا، فإذا طردهم