فهرس الكتاب

الصفحة 6896 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 318

وكان عمره حين توفّاه اللّه في مصر (147) سنة، وكان قد أوصى يعقوب ابنه يوسف أن يدفنه مع أبيه إسحاق، ففعل يوسف ذلك، وسار به إلى الشّام، ودفنه عند أبيه في المغارة بحبرون"مدينة الخليل".

وقد وصف اللّه عزّ وجلّ في هذا النصّ الّذي نتدبّره إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السّلام بقوله: كُلًّا هَدَيْنا: أي: كلّ واحد من هؤلاء الثّلاثة هدينا.

"كلّا"حذف المضاف إليه، وعوّض عنه التّنوين الذي يسمّى تنوين العوض. وهو مفعول به مقدّم على فعل"هدينا"وهذا التّقديم يفيد تخصيصهم بنوع من الهداية، امتازوا به عن غيرهم، ومنه الاصطفاء بالنّبوّة، وتعليمهم علوما دينيّة، وعلوما هادية إلى صراط السّعادة الدّنيويّة والأخرويّة، لأنّهم مؤهّلون لهذا الاصطفاء.

(3) نوح عليه السّلام:

يذكر النّسّابون أنه:"نوح عليه السّلام"بن لامل، بن متوشالح، بن"إدريس- أخنوخ عليه السّلام"بن يارد، بن مهلائيل، بن أنوش، بن"شيث عليه السّلام"بن"آدم عليه السّلام"أبي البشر. واللّه أعلم.

أرسله اللّه عزّ وجلّ إلى قوم فسد حالهم، ونسوا أصول شريعة اللّه الّتي أنزلها على رسله السّابقين، وصاروا يعبدون الأوثان، وأبان القرآن الكريم أنّهم اتّخذوا خمسة أوثان يعظّمونها ويعبدونها هي:"ودّ- سواع- يغوث- يعوق- نسر".

وقد أفردت كتابا لتدبّر النّصوص القرآنيّة الواردة بشأن نوح وقومه في القرآن، بعنوان:"نوح عليه السّلام وقومه في القرآن المجيد"وظهر لي أنّها متكاملة فيما بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت