فهرس الكتاب

الصفحة 6899 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 321

وموسى عليه السّلام من كبار أولي العزم من الرّسل.

وجاء في النّصّ الذي نتدبّره من سورة (الأنعام) عقب ذكر داود، وسليمان، وأيّوب، ويوسف، وموسى، وهارون، قول اللّه عزّ وجلّ:

وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (48) : وأرى أنّ هذا التعقيب ينسحب أيضا على الرّسل الّذين سبق ذكرهم في هذا الدّرس، وهم: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ونوح، ويشمل أيضا كلّ المرسلين، فهم جميعا محسنون من أهل مرتبة الإحسان.

فالمعنى: ومثل ذلك الجزاء الّذي مننّا به على هؤلاء المذكورين من الرّسل، نجزي سائر المحسنين، فهذا من سنن اللّه في عباده.

ولم يحدّد في النّصّ نوع الجزاء، ولكن قد يشير إليه قول اللّه عزّ وجلّ فيه بشأن إبراهيم عليه السّلام: ... نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (38) : ورفع الدّرجات يشمل كلّ عطاء فيه تفضيل.

(10 و11) زكريّا ويحيى عليهما السّلام:

سبق الحديث عن زكريّا وابنه يحيى عليهما السّلام لدى تدبّر أوائل سورة (مريم/ 44 نزول) .

وهما نبيّان رسولان من رسل بني إسرائيل، وقد ذكرهما اللّه عزّ وجلّ في عداد مجموعة الرّسل عليهم السّلام، ولم يذكر المؤرّخون لهما نسبا متّصلا موثوقا به، وكان زكريّا عليه السّلام ممّن لهم شركة في خدمة الهيكل.

(12) عيسى ابن مريم عليه السّلام:

هو آخر رسل بني إسرائيل، وقد ذكره اللّه في عداد مجموعة الرسل الّذين قصّ علينا لقطات من قصصهم عليهم السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت