فهرس الكتاب

الصفحة 7000 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 422

المشار إليه باسم الإشارة"هذا"ما اشتمل عليه ما نزل من القرآن وما سينزل، مع بيانات الرّسول القولية والعمليّة، من العقائد الإيمانيّة، والشّرائع والأحكام الإسلاميّة، وأشير إلى ما لم ينزل مع ما نزل من ذلك باسم الإشارة الموضوع للمشار إليه القريب، على سبيل التّبع، ولأنّه مقدّر ومقضيّ تنزيله حتما نجما فنجما، ونظيره قول المعلّم في أوّل العام الدّراسيّ لطلابه:

هذا علم سأشرح عليكم مسائله طوال العام، وأختبر في النّهاية مدى استيعاب كلّ واحد منكم لمسائله وقضاياه، فالمشار إليه ما هو حاضر قريب في ذهنه من مسائل وقضايا العلم الّذي ذكر لهم عنوانه.

صِراطُ رَبِّكَ: أصل معنى الصّراط الطّريق الواضح الجليّ الممهّد الّذي ليس فيه تعرّجات ولا معثرات. وأطلق في الاصطلاح الدّيني على دين اللّه لعباده الشّامل للعقائد والشرائع والأحكام والوصايا الرّبّانيّة والتّعليمات والسّنن النّبويّة.

وأضيف"صراط"إلى"ربّك"لأنّه هو الّذي اصطفاه لعباده، كي يكون مادّة امتحانهم في رحلة الحياة الدّنيا، وقد اصطفاه بصفات ربوبيّته، وخاطب اللّه كلّ ممتحن مكلّف، بأسلوب الخطاب الإفرادي، ليشعره بمسؤوليّته الفرديّة تجاه ربّه المهيمن عليه بصفات ربوبيّته، والممدّ له دواما بعطاياه.

مُسْتَقِيمًا حال هو في المعنى وصف لصراط اللّه، والعامل فيه ما في اسم الإشارة من معنى"أشير". ولا يخفى أنّ الحال وصف لصاحبها قيد لعاملها.

وفي هذا المشار إليه الّذي سبق بيانه: ... قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت