معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 504
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) :
أي: ومثل التفصيل الّذي سبق في الآيات، نفصّل الآيات بحسب مقتضيات الحكمة، ليستبين ويظهر صراط الحقّ المستقيم، صراط الذين أنعمنا عليهم، ولتستبين وتظهر سبيل المجرمين، الّذين سوف يكونون يوم القيامة خالدين في عذاب الجحيم.
المثال الثاني عشر: قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم:
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) :
أي: قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ فإنّي إن اتّبعت أهواءكم أكون قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ.
المثال الثالث عشر: قول اللّه عزّ وجلّ:
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) .
أي: لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى عنده، ثمّ يميتكم وتعود أجسادكم ترابا، ثمّ يبعثكم من موتكم بعد مدّة البرزخ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ لتلاقوا حسابكم، وفصل قضائه في كلّ واحد منكم ثُمَ في محكمته يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ في حياة ابتلائكم تَعْمَلُونَ توطئة لإصدار أحكامه.
المثال الرابع عشر: قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله معلّما:
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) :
أي: قل من ينجيكم من كربات تحيط بكم في ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
المثال الخامس عشر: قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: