فهرس الكتاب

الصفحة 7130 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 553

الدّحور: والدّحر: الطّرد والإبعاد المقترن بدفع عنيف فيه إهانة وإذلال.

* وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ: أي: ولهم إذا حاولوا التّسمّع عذاب دائم ملازم، إذا لم تحرقهم الشّهب. أو: ولهم في الآخرة عذاب دائم.

* إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ (10) :

استثناء من [لا يسمعون] ومن [لا يسمعون] في القراءة الأخرى، أي: إلّا شيطانا ماردا استرق بعض الكلام من ملائكة الملأ الأعلى، بأسلوب الخطف السّريع، فإنّه لا يترك بل يتبعه شهاب ناريّ فيحرقه أو ينزل به علّة تمنعه من أن ينقل إلى وليّه من شياطين الإنس، ما اختطفه من كلام بتسمّعه.

خَطِفَ الْخَطْفَةَ: يقال لغة:"خطف الشّيء، يخطفه، خطفا"أي:

جذبه وأخذه بسرعة.

* فَأَتْبَعَهُ: أي: فتبعه بسرعة وقوّة.

* شِهابٌ ثاقِبٌ: الشّهاب: الشّعلة السّاطعة من النار، والثاقب:

المتوقّد لهبا، فهو شهاب شديد التّوهّج الناري.

ويطلق الشهاب على النجم المضيء اللامع، ويطلق على جرم سماويّ يسبح في الفضاء، فإذا دخل إلى جوّ الأرض انجذب إليها بشدّة فاشتعل وصار رمادا غالبا.

أي: فتبعه بسرعة وقوّة شهاب متوقّد لهبا، فقتله، أو مسّه بحريق وأنزل به ضرّا، فمنعه من أن ينقل شيئا إلى وليّه من شياطين الإنس.

وقد كان شياطين الجنّ يسترقون بمسامعهم ما تتحادث به الملائكة في السّماء، أو ما يلقى إليهم من أوامر ربّانيّة وأنباء، ويبلّغون ما استمعوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت