معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 730
(22) * يا بنيّ، إنّ النّاس قد تطاول عليهم ما يوعدون، وهم إلى الآخرة سراعا يذهبون، وإنّك قد استدبرت الدّنيا منذ كنت، واستقبلت الآخرة. وإنّ دارا تسير إليها أقرب إليك من دار تخرج عنها.
(23) * ليس غنى كصحّة، ولا نعمة كطيب نفس.
(24) * يا بنيّ، لا تجالس الفجّار، ولا تماشهم، اتّق أن ينزل عليهم عذاب من السّماء فيصيبك معهم.
(25) * يا بنيّ، جالس العلماء وماشهم، عسى أن تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم.
(26) * قال لرجل ينظر إليه: إن كنت تراني غليظ الشّفتين، فإنّه يخرج من بينهما كلام رقيق، وإن كنت تراني أسود فقلبي أبيض.
(27) * أمره مولاه بذبح شاة وأن يأتيه بأطيب مضغتين، فأتاه باللّسان والقلب.
ثمّ أمره بذبح أخرى، وقال له ألق منها أخبث مضغتين، فألقى اللّسان والقلب.
فسأله عن ذلك فقال: هما أطيب ما فيها إذا طابا، وأخبث ما فيها إذا خبثا.
(28) * قيل: دخل لقمان على داود عليه السّلام، وهو يسرد الدّروع، فأراد أن يسأله عمّا ذا يصنع، فأدركته الحكمة فسكت. فلمّا أتمّها داود عليه السّلام، لبسها وقال: نعم لبوس الحرب أنت. فقال لقمان:
الصّبر حكمة، وقليل فاعله.
(29) * قيل للقمان: أيّ النّاس شرّ، فقال: الّذي لا يبالي أن يراه النّاس سيّئا، أو مسيئا.