فهرس الكتاب

الصفحة 7414 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 18

عن الإيمان به، فزعموا أنّه كاذب يفتري على اللّه، أو مجنون، فهو يقول كلاما عجيبا لا يستساغ عقلا، فيزعم أنّ النّاس إذا ماتوا وتفرّقت ذرّات أجسادهم في الأرض، سوف يخلقهم اللّه خلقا جديدا، ويحييهم حياة أخرى ليحاسبهم، وليجازيهم على ما كانوا يعملون في الحياة الأولى.

وجاء فيه عقب بيان كلّ مقالة منهما ما يلائمها من علاج.

الدّرس الثالث: الآيات من (10 - 14) .

وفيه عرض لقطات موجزات من قصّة داود وابنه سليمان عليهما السّلام، لإشعار الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والّذين آمنوا به واتّبعوه، أنّ من اليسير على اللّه تبارك وتعالى أن يهب رسوله محمّدا مثلما وهب داود وسليمان وأفضل، وإذ لم يفعل فاعلموا أنّ حكمة اللّه في هذه الرّسالة الخاتمة، أن يكون الرّسول المبعوث لتبليغها والقيام بوظائف رسالته فيها كما اختار اللّه له وهو واقعه الّذي هو عليه.

وهذا المعنى يفهمه فطناء المشركين أيضا.

الدّرس الرابع: الآيات من (15 - 21) .

وفيه عرض موجز عن قوم"سبأ"وهم ساميون، من العرب العاربة، وليسوا من سلالة"إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام". سمّوا باسم جدّهم"سبأ"وإليه تنتسب قبائل اليمن.

وفي هذا الموجز بيان أنّ اللّه سلبهم ما كانوا فيه من نعمة ورزق وافر، بسبب كفرهم، وكان ذلك بأن أرسل اللّه عليهم سيل العرم، إذ شقّ لهم الرّدم الّذي جعلوه سدّا في مأرب، يحجز وراءه ماء كثيرا، يسقون منه مزارعهم وبساتينهم، فاندفع الماء سيلا مدمّرا، فأتلف مزارعهم وأغرق بيوتهم، فتفرّقوا في البلاد، ومزّقهم اللّه أشتاتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت