فهرس الكتاب

الصفحة 7416 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 20

به رسل ربّهم: نحن أكثر من المؤمنين أموالا وأولادا، وإذ قد فضّلنا اللّه بهذا فما نحن بمعذّبين، إن صحّ أنّه ستكون حياة أخرى بعد هذه الحياة.

وفيه تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، مفاتيح الإقناع الّذي يكشف لهم خطأهم في تصوّرهم، وهو أيضا بيان من اللّه لهم. وفيه أيضا تعليم ما ينبغي أن يقوله الرّسول والدّاعي إلى اللّه من أمّته، للمسلمين المؤمنين، الّذين جعلهم اللّه عزّ وجلّ متفاضلين في الأرزاق.

الدرس التاسع: الآيات من (40 - 42) .

وفيه بيان مباشر من اللّه عزّ وجلّ، يقدّم فيه للمشركين الّذين يتوهّمون أنّ قرناءهم من شياطين الجنّ ملائكة، مشهدا من مشاهد يوم القيامة، يسأل اللّه فيه الملائكة: أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ؟ فيتبرّؤون منهم ويقولون: بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ.

وفي آخر هذا المشهد بيان ما يقوله اللّه للمشركين وآلهتهم، وما يقوله للّذين ظلموا إذ يقول لهم: ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ.

ولا يخفى ما في هذا العرض من علاج فعّال مؤثّر في قلوب الّذين لديهم استعداد ما للاستجابة للحقّ، لم تطمس بصائرهم باتباعهم أهواءهم وشهواتهم ومطالبهم من الحياة الدّنيا العاجلة.

الدرس العاشر: الآيات من (43 - 50) .

وفيه بيان مقالة الّذين كفروا بشأن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذا تلى عليهم آيات بيّنات من القرآن المجيد، إذ يتهمونه بأنّ غرضه انتزاع الزّعامة، بصدّ النّاس عمّا كان يعبد آباؤهم، وبأنّه يفتري القرآن من عنده، وينسبه إلى اللّه، وبأنّ ما في القرآن من تأثير على سامعيه هو من قبيل السّحر. ويزعمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت