معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 145
الدرس الخامس: الآيتان (9) و (10) .
وفي هاتين الآيتين بيان للفرق الكبير بين المحسنين والأبرار، وبين من هم دونهم، ودعوة للّذين آمنوا بأن يتّقوا ربّهم في أنواع سلوكهم، وأن يرتقوا إلى مرتبة المحسنين لينالوا مثوبة حسنة في الدّنيا، ومن الإحسان أن يهاجروا إلى بلد يجدون أنّ الهجرة إليه تمكّنهم من أعمال هي أرضى للّه ممّا يقومون به في بلدهم، وأن يصبروا على ما يلاقون من مكاره، لينالوا الأجر العظيم.
الدرس السادس: الآيات من (11 - 20) .
وفي آيات هذا الدّرس تكليف من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، أن يعلن للنّاس أنّه مأمور بأن يعبد اللّه مخلصا له الدّين، وبأن يكون أوّل المسلمين من أمّته، وأنّه يخاف عذاب اللّه إذا هو عصاه، وبأنّه يطبّق ما أمره اللّه به.
ومنها أيضا بيان أنّه ليس مجبرا لهم، فلهم أن يختاروا عبادة ما شاءوا، ولكن عليهم أن يتحمّلوا تبعة اختياراتهم إذا اختاروا الشّرك أو غيره من كفريّات، عذابا خالدا يوم القيامة في جهنّم دار عذاب المجرمين.
وفيها بيان البشرى للمؤمنين، مع بيان بعض صفاتهم في اتّباع الهدى، ومع لواحق مرتبطة بأهل النّعيم وأهل العذاب يوم الدّين.
الدّرس السابع: الآية (21) .
وفيها عرض بعض آيات اللّه في كونه، تذكيرا بصفات ربوبيّته لكلّ ما في الكون، المستلزمة عقلا لوحدانيّته في إلهيّته.
الدرس الثامن: الآية (22) .