فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 254
ومؤدّى القراءتين واحد، لأنّ النكرة المضافة إلى المعرفة تعمّ.
(62) قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: [و هو] بإسكان الهاء.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: وَهُوَ بضمّ الهاء.
والقراءتان لغتان عربيّتان.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان تعليم دعويّ من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، وفي هذا البيان الدّعويّ إطماع برحمة اللّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- وبأنّه يغفر الذّنوب جميعا، مع بيانات واعظات.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، معلّما بيانا دعويّا:
* قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) :
* قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ...:
أي: قل أيّها الدّاعي إلى اللّه للمذنبين الّذين لم يسلموا بعد، وتأنس فيهم لينا، وقابليّة ما لأن يستجيبوا لدعوة الحق: اللّه يناديكم فيقول لكم:
يا عبادي الّذين أسرفوا متجاوزين الحدّ المحتمل من المعاصي والآثام، جانين على أنفسهم، إذ جعلوها مستحقّة للعذاب الأليم، من الرّبّ العليم الحكيم.