فهرس الكتاب

الصفحة 7677 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 281

* حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها ...: أي: حتّى إذا وصلوا إلى أبوابها فتحت تلقائيّا هذه الأبواب، كما تفتح الأبواب العصريّة بجهاز حسّاس للقادم إليها، وهو يحرّك الآلات الكهربائيّة المحجوبة بنظام تنفتح به الأبواب الخاصّة بها. حتّى هنا ابتدائيّة، وهذه الحركة التّلقائيّة خاصّة بأبواب جهنّم، وهي سبعة أبواب، كما جاء في الآية (44) من سورة (الحجر/ 54 نزول) وقد سبق تدبّرها.

* .. وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها ..: أي: وقال للمسوقين خزنة جهنّم من الملائكة. خزنة: جمع خازن، وهم المكلّفون من الملائكة أن يكونوا عند أبواب جهنّم حرّاسا، وربّما يتولّون تعذيب من يؤمرون بتعذيبه، ورئيس خزنة جهنّم"مالك"عليه السّلام.

* .. أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا .. ؟.

أي: وقال خزنة جهنّم من الملائكة للمسوقين إلى إلقائهم من أبوابها بحسب جرائمهم هذا القول.

دلّ هذا القول على أنّ كلّ الّذين يحكم عليهم بأنّهم كانوا كافرين في الحياة الدّنيا، وماتوا كافرين، قد تبلّغوا رسالة رسول منهم، من الأوّلين والآخرين.

ودلّ على أنّ كلّ رسول من رسل اللّه عليهم السّلام قد كان يتلو على أمّته آيات منزّلات من اللّه ربّ العالمين، أنزلت عليه أو أنزلت على رسول من قبله، أو مصاحب له في حياته.

ودلّ على أنّ كلّ رسول أنبأ أمّته بالآخرة ويوم الدّين، وأطمعهم بجنّات النعيم إذا آمنوا واستجابوا لدعوة ربّهم، وحذّرهم وأنذرهم من عذاب اللّه في جهنّم خالدين مخلّدين فيها، إذا رفضوا أن يستجيبوا لدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت