معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 312
من يشاء من عباده، وهم أنبياؤه ورسله، لينذر ما أوحى به، ومن أوحي إليه، النّاس بعذاب اللّه يوم الدين لمن كفر وعصى ولم يستجب لدعوة الحقّ الرّبّانيّة.
وفيها عرض لقطة من مشاهد يوم الدّين، مع بيان أنّ كلّ نفس مرّت رحلة الامتحان في الحياة الدّنيا، تجزى يوم القيامة بما كسبت، دون أن تظلم شيئا، ومع بيان أن اللّه سريع الحساب.
الدرس الخامس: الآيات من (18 - 20) .
وفيها توجيه للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، فلكلّ حامل رسالة دعوته أن ينذر المعالجين في السّورة وأمثالهم، عقاب اللّه يوم القيامة، ويبيّن لهم أنّه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور، وأنّه يقضي بين عباده بالحقّ، وأنّ الّذين يدعون من دونه من شركاء لا يقضون بشيء، وأنّ اللّه هو وحده السّميع لكلّ ما يمكن أن يسمع، البصير لكلّ ما يمكن أن يبصر، من الكائنات.
وظاهر أنّ هذا الدّرس تعليم دعوى قائم على الترهيب والإقناع بالحقّ.
الدرس السادس: الآيتان: (21 و 22) .
وفي هذا الدّرس تذكير بعاقبة الّذين كفروا من قبل المعالجين في السّورة، من الأمم السّابقة، الّذين توجد آثار إهلاك اللّه لهم في أماكن متعدّدة من الأرض، وكان ذلك بسبب كفرهم بالآيات البيّنات الّتي كانت تأتيهم بها رسل ربّهم، وكانوا يجادلون فيها بالباطل، ليدحضوا به الحقّ.
الدرس السابع: الآيات من (23 - 46) .
وفي هذا الدّرس عرض مثل تاريخي يتضمّن فصلا من فصول تاريخ فرعون، إذ كفر هو وآله وجنودهم بما جاءهم به موسى عليه السّلام من