معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 315
وفي آيات هذا الدّرس عود إلى ترهيب الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ليدحضوا به الحق، بشيء ممّا سوف يلاقونه من عذاب اللّه يوم الدّين.
الدرس الثالث عشر: الآيتان (77 و 78) :
وفي هاتين الآيتين تربية من اللّه عزّ وجلّ لرسوله، بشأن عدّة قضايا، وفيها إسماع للكافرين وتربية للمؤمنين:
(1) أمره بأن يصبر، إذ إنّ وعد اللّه حقّ.
(2) إشعار بأنّ اللّه سيريه في الدّنيا بعض الّذي يعد المجادلين في آياته من عقاب، وأمّا عذابهم الأكبر فسوف يكون يوم القيامة.
(3) تذكيره بما لاقى الرّسل الّذين أرسلهم اللّه من قبله من أممهم من تكذيب وأذى، وكيف صبروا، وكيف نصرهم اللّه، في آخر الأمر.
(4) كفّه عن تشوّف نفسه لأن يجري اللّه الآيات الخوارق، طمعا في إيمان قومه وإسلامهم.
الدّرس الرابع عشر: الآيات من (79 - 81) .
وفيها عود إلى عرض بعض آيات اللّه في كونه، ومننه على الناس، ومنها منّة اللّه على الناس بالأنعام.
الدرس الخامس عشر: الآيات من (82 - 85) آخر السورة.
وفيها تلويم للمكذّبين الكافرين، الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل، إذ لم يتّعظوا بما شاهدوا في مواطن متعدّدة من الأرض، آثار المهلكين السّابقين، الّذين كفروا بما جاءتهم به رسل ربّهم، وفرحوا بما عندهم من علم ينتفعون به في أمور دنياهم، فلمّا رأوا قوابل تعذيبهم وإهلاكهم آمنوا فلم ينفعهم حينئذ إيمانهم وأحاط بهم العذاب الّذي كانوا بأنبائه الّتي أنذرهم بها رسل ربّهم يستهزئون، وأهلكهم اللّه ضمن سنّته الّتي يجريها اللّه في عباده الأوّلين والآخرين.