فهرس الكتاب

الصفحة 7958 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 564

وأطاع أدخله اللّه في رحمته بمشيئته، ومن ظلم بكفره وعصيانه جعله اللّه خالدا في دار العذاب، ولم يجد وليّا ولا نصيرا ينجّيه من عذاب اللّه.

وفيها تعليم من اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، أن يعالج المشركين الّذين اتّخذوا من دون اللّه أولياء، ببيان أنّ اللّه هو وحده الوليّ في الوجود كلّه، وأنّه يحيي الموتى، وأنّه على كلّ شيء قدير، وأنّهم مبعوثون إلى يوم الدّين، وأنّ ما اختلفوا فيه من شيء فحكمه إلى اللّه يوم القيامة، وأن يقول لهم ذلكم اللّه ربّي، عليه توكّلت، وإليه أنيب.

وأن يبيّن لهم طائفة من مظاهر خلقه في كونه، وأنّه ليس كمثله شيء، وأنّ كلّ خزائن السّماوات والأرض ملكه، إذ هي خلق من خلقه، وأنّه يمنح عباده بحكمته من خزائنه ما يشاء، وأنّه بكلّ شيء عليم.

الدرس الثالث: الآيات من (13 - 16) .

وفي آيات هذا الدّرس بيان وحدة الرّسالات الرّبّانيّة في أصولها الاعتقاديّة، والأخلاقيّة، وفي أصول وقواعد المعاملات.

وفيها مطالبة النّاس بأن يقيموا الدّين، ولا يتفرّقوا فيه.

وبيان أنّ اللّه يجتبي إليه من يشاء من عباده للنّبوّة والرّسالة، وأنّه يهدي إليه من ينيب.

وبيان أنّ الناس تفرّقوا إلى مؤمنين وكافرين بعدما جاءهم العلم الرّبّانيّ، بلاغا على ألسنة رسل اللّه عليهم السّلام، وقد كفر من كفر منهم بغيا، وأنّ اللّه لم ينزل عقابه في الكافرين لأنّه تعالى قدّر وقضى تأجيل العقاب ليوم القيامة.

وفيها تعليم من اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يدعو النّاس لما شرع اللّه لعباده، وبأن يستقيم على صراط اللّه كما أمره، وأن لا يتّبع أهواء الكافرين، وأن يعلن للنّاس إيمانه، وما أمره اللّه به من العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت