معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 675
المثال الثامن: قول اللّه تعالى:
* اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19) :
في عبارة: وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ قصر، أداته تعريف طرفي الإسناد، وهو قصر حقيقيّ، إذ اللّه وحده القوي العزيز، المتفرّد بكمال القوّة والعزّة.
المثال التاسع: قول اللّه تعالى في وصف نعيم أهل الجنّة:
* .. ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) :
أداة القصر في هذا المثال تعريف طرفي الإسناد، وسبق تحليل نظيره.
المثال العاشر: قول اللّه تعالى:
* وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) :
في هذه الآية قصران أداة القصر فيهما تعريف طرفي الإسناد:
(1) فاللّه وحده هو الّذي ينزّل الغيث.
(2) واللّه وحده هو الوليّ الحميد.
وكلاهما من قبيل القصر الحقيقي، وهما من قصر صفة على موصوف.
وأكتفي بهذه المستخرجات البلاغيّة من سورة (الشورى) . والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.