فهرس الكتاب

الصفحة 8111 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 719

قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ .. (24) :

وفي القراءة الأخرى: قل اولو جئتكم ... ، وفي قراءة أبي جعفر: [قل أولو جئناكم] :

أي: أمر اللّه كلّ رسول من رسله، أن يقول هذا القول عن نفسه وعن سائر رسل اللّه. فقال كلّ رسول لقومه ما جاء في هذا التعليم.

أي: أتستمرّون متّبعين ما وجدتم عليه آباءكم، ومحافظين على تقليدهم والسّير على آثارهم، ولو جئتكم، ولو جئناكم معشر رسل اللّه بأفضل هداية إلى نجاتكم وسعادتكم من الدّين الّذي وجدتم عليه آباءكم.

فكان جواب مترفي المشركين المستكبرين من أقوام الرّسل، ما أبانه اللّه بقوله تعالى:

* قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (24) : أي: قال المشركون المترفون لرسل ربّهم: إنّا بما أرسلتم به من توحيد الرّبوبيّة وتوحيد الإلهيّة للّه، وجعل أحكام الدّين قاصرة على اللّه الرّبّ لا شريك له، إنّا بكلّ هذا كافرون، وكافرون بأنباء البعث ويوم القيامة، وكافرون بالجزاء، وبكلّ ما تبشّرون به من وعد في جنّات النّعيم، وبكلّ ما تنذرون به من وعيد في الجحيم.

كلّ هذا وكلّ ما أرسلتم به لتبلّغونا إيّاه عن اللّه لا نؤمن به بل نحن به كافرون.

وبعد عرض حال المشركين السّابقين الّذين كفروا بما جاءهم به رسل ربّهم إليهم، أبان اللّه عزّ وجلّ أنّه انتقم منهم بالتّعذيب والإهلاك المستأصل، فقال تبارك وتعالى:

* فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت