فهرس الكتاب

الصفحة 8663 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 439

النّصوص القرآنيّة المتعلّقة بنوح وقومه عليه السّلام، فأقتصر هنا على تحليل آيات هذا الدّرس.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه تعالى متحدّثا بضمير المتكلّم العظيم الدّالّ على عظمة صفاته:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (23) :

وَلَقَدْ سبق نظيرها في السّورة مع التّحليل، والعطف هو من قبيل عطف موضوع على موضوع.

أَرْسَلْنا نُوحًا: أي: أوحينا إليه، فنبّأناه، وبعد ذلك أرسلناه، وهذا يفهم باللّزوم الذّهني، فالإرسال الرّبّانيّ يكون لمن يصطفيه اللّه فيوحي إليه، فيجعله نبيّا، ثمّ يكلّفه أن يحمل رسالة ربّه، ويبلّغها كما يأمره.

إِلى قَوْمِهِ: فيه إشارة إلى أنّه عليه السّلام لم يكن مكلّفا أن يبلّغ رسالة ربّه لجميع النّاس، بل كان مكلّفا أن يبلّغها لقومه فقط، مع العلم بأنّ مضمون رسالته صالح لعموم النّاس.

ونتساءل: هل كان قومه كلّ النّاس في عصره، أم كانوا بعض النّاس؟.

أقول: لا نملك إجابة محدّدة تستند إلى ما لا يتطرّق إليه الاحتمال المضعف لها، لكن جاء ما يدلّ على أنّ ذرّيّة نوح كانوا هم الباقين بعده عليه السّلام.

فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ: أي: اعبدوا اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت