فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 297

السّماء الدّنيا، وإلى الأرض، لتشهد موسم الخير العظيم الذي جعله اللّه للمؤمنين، وخصّ الرّوح بالذّكر وهو جبريل عليه السّلام مع أنّه داخل في عموم الملائكة، تنويها برئاسته ورفعة شأنه بينهم.

كلمة:"تنزّل"بهذه الصيغة تشعر بأنّ نزول الملائكة في هذه اللّيلة، يحصل بشكل متتابع متلاحق على أفواج، ولا يحصل دفعة واحدة، وربّما ينزل فوج منهم بعد أن ينصرف فوج نزل قبله، وشهد موسم الخير، وأدّى فيه وظيفته أو رسالته الّتي أرسل بها.

روى البيهقيّ في شعب الإيمان عن أنس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"إذا كان ليلة القدر نزل جبريل عليه السّلام في كبكبة من الملائكة، يصلّون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر اللّه عزّ وجلّ، فإذا كان يوم عيدهم باهى اللّه بهم ملائكته، فقال: [يا ملائكتي، عبيدي وإمائي قضوا فريضتي عليهم، ثمّ خرجوا يعجّون إليّ الدّعاء، وعزّتي وجلالي، وكرمي وعلوّي وارتفاع مكاني، لأجيبنّهم، فيقول: ارجعوا فقد غفرت لكم، وبدّلت سيّئاتكم حسنات] ."

قال: فيرجعون مغفورا لهم"."

ذكر جبريل عليه السّلام بعنوان الرّوح:

وقد جاء في هذه الآية ذكر جبريل عليه السّلام بعنوان"الرّوح"، أي: الرّوح العظيم الكامل، الذي هو عند ذي العرش مكين، والذي هو رئيس مطاع هنالك عند ملائكة السّماوات العلا، والذي هو أمين في أداء رسالات ربّه، كما سبق أن نزل في سورة (التكوير/ 81 مصحف/ 7 نزول) .

ولدى تتبّع سور القرآن نجد أنّ اللّه عزّ وجلّ قد ذكر جبريل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت