فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1745 من 31949

وَالأَْيَّامُ الَّتِي اسْتَظْهَرَتْ بِهَا هِيَ فِيهَا حَائِضٌ، وَهِيَ مُضَافَةٌ إِلَى الْحَيْضِ، إِنْ رَأَتِ الدَّمَ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَرَهُ، وَأَيَّامُ الطُّهْرِ الَّتِي كَانَتْ تُلْغِيهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ فِي خِلاَل ذَلِكَ، وَكَانَتْ لاَ تَرَى فِيهَا دَمًا هِيَ فِيهَا طَاهِرَةٌ، تُصَلِّي فِيهَا وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَتَصُومُهَا، وَلَيْسَتْ تِلْكَ الأَْيَّامُ بِطُهْرٍ تَعْتَدُّ بِهِ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلاَقٍ؛ لأَِنَّ الَّذِي قَبْل تِلْكَ الأَْيَّامِ مِنَ الدَّمِ، وَاَلَّتِي بَعْدَ تِلْكَ الأَْيَّامِ قَدْ أُضِيفَتْ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَجُعِل حَيْضَةً وَاحِدَةً، وَكُل مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الطُّهْرِ مُلْغًى، ثُمَّ تَغْتَسِل بَعْدَ الاِسْتِظْهَارِ، وَتُصَلِّي، وَتَتَوَضَّأُ لِكُل صَلاَةٍ، إِنْ رَأَتِ الدَّمَ فِي تِلْكَ الأَْيَّامِ، وَتَغْتَسِل كُل يَوْمٍ إِذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ مِنْ أَيَّامِ الطُّهْرِ (1) .

17 -أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَالْمُعْتَادَةُ بِالْحَيْضِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ لِمَا تَرَى بِأَنْ كَانَ الدَّمُ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ كَانَ بِصِفَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَفَقَدَتْ شَرْطَ التَّمْيِيزِ، وَلَكِنْ سَبَقَ لَهَا حَيْضٌ وَطُهْرٌ، وَهِيَ تَعْلَمُ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا قَدْرًا وَوَقْتًا فَتُرَدُّ إِلَيْهِمَا قَدْرًا وَوَقْتًا، وَتَثْبُتُ الْعَادَةُ بِمَرَّةٍ فِي الأَْصَحِّ.

وَأَمَّا الْمُعْتَادَةُ الْمُمَيِّزَةُ فَيُحْكَمُ بِالتَّمْيِيزِ لاَ بِالْعَادَةِ فِي الأَْصَحِّ، كَمَا لَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّل كُل شَهْرٍ وَبَاقِيهِ طُهْرٌ، فَاسْتُحِيضَتْ فَرَأَتْ عَشَرَةً سَوَادًا مِنْ أَوَّل الشَّهْرِ وَبَاقِيهِ حُمْرَةً، فَحَيْضَتُهَا الْعَشَرَةُ السَّوَادُ وَمَا يَلِيهِ اسْتِحَاضَةٌ.

وَالْقَوْل الثَّانِي يُحْكَمُ بِالْعَادَةِ، فَيَكُونُ حَيْضُهَا الْخَمْسَةَ الأُْولَى (2) . وَالأَْوَّل أَصَحُّ لأَِنَّ التَّمْيِيزَ

(1) المواق 1 / 369، وأسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه الإمام مالك 143

(2) مغني المحتاج 1 / 115، وحاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 3 / 156، والمجموع شرح المهذب للإمام النووي 2 / 424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت