فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 325

فَعَقَرُوها: العقر: قطع أحد قوائم البعير ونحوه، للتمكّن من نحره. والمعنى: فعقروها، حتّى إذا سقطت نحروها.

نسب الفعل إلى كفرة قبيلة ثمود كلّهم، لأنّهم مدبّرون، أو موافقون راضون، مع أنّ الّذي تولّى مباشرة عقر ناقة اللّه بعضهم.

وأضيفت الناقة إلى لفظ الجلالة"اللّه"لأنّها قد كانت آية من آياته الّتي آتاها رسوله صالحا عليه السّلام، والكلام على معنى: احذروا آية اللّه أن تمسّوها بسوء.

فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ: أي: غضب عليهم، فأنزل بهم ما عذّبهم به حتى أهلكهم جميعا، ودفنهم، وردم الأرض فوقهم، حتى لم يبق لأجسادهم أثر ظاهر.

يقال لغة: دمدم عليهم، أي: غضب عليهم. ودمدم عليهم، إذا طحنهم وأهلكهم مستأصلا. وأطبق عليهم بوسائل التعذيب والإهلاك.

ويقال: دمدم عليه القبر ونحوه، أي: أطبقه عليه حتّى سوّاه بسائر الأرض، وكلّ هذه المعاني تنطبق على ما أنزل اللّه عزّ وجلّ بثمود.

فَسَوَّاها: أي: فسوّى ما دمدمه من الأرض فوقهم، فدفنهم فيها، وسوّى الأرض عليهم، فصارت ديارهم خلاء.

وَلا يَخافُ عُقْباها: أي، والحال لا يخاف تبعة تسوية الأرض فوقهم، بما أنزل من إهلاك شامل، لأنّه حقّق فيهم عدله جلّ جلاله.

العقبى: مصدر كالعاقبة، وعاقبة الشّيء ما يعقب آخره من نتائج أو تبعات.

هذا موجز قصة إهلاك ثمود، مع بيان سبب إهلاكهم بإيجاز أيضا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت