فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 335

والقمر، ومقدار بعد كلّ منهما عن الآخر، ومقدار الجاذبيات، جعل الشّمس على الرّغم من عظمها بالنسبة إلى القمر، وعلى الرّغم من قوّة جاذبيّتها، غير مهيّأة لاجتذاب القمر إليها، وإدراكه وابتلاعه، لأنّ التنظيم العامّ مقدّر تقديرا غاية في الإتقان.

(5) بيان أنّ اللّيل لا يسبق النهار، لأنّ النّهار هو الّذي يتابع اللّيل فيغشّيه بضيائه من جهة الشّروق، وهو الّذي ينسلخ عنه من جهة الغروب، وفي هذا إشارة إلى انضباط حركة دوران الأرض حول نفسها، وهذا من كمال الإتقان، وإحكام التدبير.

(6) بيان أنّ الشّمس والقمر والأرض الّتي يظهر على سطحها اللّيل والنّهار، ذوات أفلاك، وكلّ منها سابح في فلكه المحدّد له، في الفضاء المؤهّل لسبح الأجرام الكونيّة فيه، وإن لم يكن هذا الفضاء فراغا تامّا، فالطير يسبح في الهواء، والسّمك يسبح في الماء، والكواكب والنجوم تسبح في الفضاء الملائم لسبحها.

النّصّ الرابع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الفرقان/ 25 مصحف/ 42 نزول) :

أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا (46) .

وقول اللّه عزّ وجلّ فيها:

تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيها سِراجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُورًا (62) .

فجاء في هذه الآيات من سورة (الفرقان) ما يلي:

(1) بيان ظاهرة الظّلّ الذي يكون بسبب حاجب يحجب ضياء الشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت