فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 339

النصّ الثامن:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الزّمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) :

خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) .

فجاء في هذه الآية من سورة (الزمر) ما يلي:

(1) بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ خلق السّماوات والأرض بالحقّ، أي:

بالأمر الثابت الهادف لغاية جليلة، ولم يخلقهما باطلا ولا عبثا.

(2) تصوير تتابع اللّيل والنّهار بصورة تكوير اللّيل على النهار في المغارب، وبصورة تكوير النهار على الليل في المشارق، وهذا تشبيه آخر للحركتين، غير تشبيههما بإيلاج كلّ منهما في الآخر، على أحد معنيي الإيلاج.

(3) الامتنان بتسخير الشّمس والقمر للعباد، وجعل كلّ منهما يجري لأجل معلوم مسمّى.

وحسّن تكرير هذه الفكرة إذ سبق بيانها في سورة (فاطر) أنّ الأمر فيه امتنان من اللّه على عباده، ليكون دافعا لأهل الرّشد منهم ومحرّضا على الإيمان به، وحمده، وشكره، جلّ جلاله.

النّصّ التاسع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (فصّلت/ 41 مصحف/ 61 نزول) :

وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) .

جاء في هذه الآية من سورة (فصّلت) ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت