فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 499
ولهذا وصف اللّه عزّ وجلّ يوم البعث وما يجري فيه بالقرب.
(1) فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (المعارج/ 70 مصحف/ 79 نزول) يصف العذاب الواقع بالكافرين يوم الدين بأنّه قريب:
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَراهُ قَرِيبًا (7) .
(2) وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (النبأ/ 78 مصحف/ 80 نزول) :
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا (40) .
*** حبّ العاجلة في النصوص القرآنية:
جاءت معالجة القرآن لحبّ الناس الحياة الدنيا العاجلة في عدّة نصوص، يحسن بنا هنا أن نستعرضها بشيء من التدبر:
النصّ الأول:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعلى/ 87 مصحف/ 8 نزول) خطابا للنّاس:
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (17) .
فأبان اللّه عزّ وجلّ للناس في هذا النّص أنّهم في واقع حالهم يؤثرون الحياة الدنيا، وأرشدهم إلى أن يعملوا للآخرة الّتي هي خير لهم وأبقى، دون أن يوجّه لهم زجرا وردعا، نظرا إلى أنّه هو النّصّ الأوّل في هذا الموضوع.
النّصّ الثاني:
ثمّ أنزل اللّه عزّ وجلّ قوله في سورة (القيامة/ 75 مصحف/ 31 نزول) : خطابا للناس: